السيد علاء الدين القزويني
241
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
ما أباحها ، وأخرى يزعمون أنّها قد نسخت بالكتاب ، وهنا وقع الخلاف والاختلاف أيضا ، فبين قائل أنّها نسخت بآية الطلاق . . . وآخر يقول : نسختها آية مواريث الأزواج . . . ، وأجدني في غنى عن بيان بطلان هذه الأوهام وسخافتها وأنّه لا تنافي ولا تدافع بين هذه الآيات وتلك الآية حتى يكون بعضها ناسخا لبعض ، وسيأتي له مزيد توضيح في بيان أنّها زوجة حقيقية ولها جميع أحكامها » « 1 » . ويقول : « وأمّا ثالثا : فنسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل ، لأنّ آية المتعة في سورة النساء وهي مدنية ، وآية الأزواج في سورة المؤمنين والمعارج وكلاهما مكيتان ، ويستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ . وأمّا رابعا : فقد روى جماعة من أكابر علماء السنّة أنّ آية المتعة غير منسوخة ، منهم الزمخشري في « الكشاف » حيث نقل عن ابن عباس أنّ آية المتعة من المحكمات ، ونقل غيره أنّ الحكم بن عيينة سئل : أن آية المتعة هل هي منسوخة ؟ فقال : لا » « 2 » . وكل ذلك مرّ الكلام عنه مفصلا . ويقول آل كاشف الغطاء أيضا : « ولكن من توسّع في تصفّح أسفارهم - أي أهل السنّة - ومأثور أحاديثهم وأخبارهم ، يجد القضية أوسع بكثير ، ففي بعضها أنّ النسخ كان في حجة الوداع العاشرة من الهجرة ، وأخرى ، أنّه في غزوة تبوك التاسعة من
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 103 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 104 .